فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
جاؤوا بضيحٍ هل رأيت الذئب قط وقال الدينوري: نزل هذا الشاعر بقوم فقروه ضياحًا وهو اللبن الذي قد أكثر عليه من الماء . )
وقال ابن جني في المحتسب: قوله هل رأيت: جملة استفهامية إلا أنها في موضع وصف الضيح حملًا على معناها دون لفظها لأن الصفة ضرب من الخبر فكأنه قال: جاؤوا بضيح يشبه لونه لون الذئب . والضيح هو اللبن المخلوط بالماء فهو يضرب إلى الخضرة والطلسة .
وأورده صاحب الكشاف عند قوله تعالى: واتقوا فتنةً لا تصيبن الذين ظلموا على أن لا تصيبن صفة لفتنة على إرادة القول كهذا البيت .
والمذق: اللبن الممزوج بالماء وهو يشبه لون الذئب لأن فيه غبرة وكدرة واصله مصدر مذقت اللبن: إذا مزجته بالماء . وقط استعملت هنا مع الاستفهام مع أنها لا تستعمل إلا مع الماضي المنفي لأن الاستفهام أخو النفي في أكثر الأحكام . لكن قال ابن مالك: قد ترد قط في الإثبات .
واستشهد له بما وقع في حديث البخاري في قوله: قصرنا الصلاة في السفر مع النبي صلى الله عليه وسلم أكثر ما كنا قط . وأما قوله: جاؤوا بمذق هل رأيت الذئب قط فلا شاهد فيه لأن الاستفهام أخو النفي . وهذا مما خفي على كثير من النحاة . انتهى .
وتبعه الكرماني عليه في شرح هذا الحديث .
قال المبرد في الكامل: العرب تختصر التشبيه وربما أومأت به إيماء قال