ويتعدى إلى مفعولين وأن لا أحبها قد سد مسدهما وأن هذه مخففة من الثقيلة . أراد أني لا أحبها .
أو أن الأمر والحديث لا أحبها كأنها استزادت زيارته لها . وتوفره عليها واستقصرت تهالكه فيها وشغفه بها وادعت عليه أنه قد حال عن العهد وتحول متراجعًا في درجات الود فقال مجيبًا لها ومبطلًا لدعواها: بلى أحبك وأرى من المثابرة عليك والسعي في تحصيل بعض المراد بالنيل منك ما هو الهوى والمنى لولا الشغل المنازع والعائق المانع .
وللا يدخل لامتناع الشيء لوجود غيره وهو يربط جملة من مبتدأ وخبر بجملة من فعل وفاعل )
إلا أن خبر المبتدأ يحذف تخفيفًا ويكتفى بجواب لولا عنه .
وقد يؤتى بالفعل والفاعل بدلًا من المبتدأ والخبر وهذا كما نحن فيه ألا ترى أنه قال: لولا ينازعني شغلي .
وجواب لولا في قوله: بلى وقد تقدم والتقدير: لولا مجاذبة الشغل الذي أنا بصدده لقمت فيك مقام المحب فإني أحبك . ومثل هذا في تقدم الجواب وكون الفعل والفاعل مكان المبتدأ والخبر قول الآخر: البسيط وذكر بعضهم أن جواب لولا فيما بعده وهو: جزيتك ضعف الود البيت . والضعف هنا بمعنى المضاعف كقوله تعالى: فآتهم عذابًا ضعفًا من النار أي: مضاعفًا .
وبعده: ( فإن تك إنثى في معدٍّ كريمةً ** علينا فقد أعطيت نافلة الفضل ) والنافلة: الغنيمة وبه سمي ما لا يجب من الطاعات نوافل . وقيل لمن فعل