عليه من صبًا وجهل . وأظنني الغابن الرابح لا المخدوع الخاسر . فلا أعلم أمقصدهم مقصدي وطريقهم طريقي ثم غلط أحدنا حتى افترقنا أم اختلفنا في أصل ما نظرنا فيه وأخذنا به فلذلك لم يتفق معتبرنا .
وقال هذا وهو يعلم اختلاف أحوالهم وتباين طرقهم زاريًا عليهم وموبخًا لهم . ومن هذا وعلى هذا التفسير يكون أم لا مضمرًا بعد قوله: أشكلهم شكلي وساغ حذفه لما في الكلام من الدلالة عليه وتكون الألف للتسوية . )
ويجوز أن يكتفي بقوله: أشكلهم شكلي فلا يقصد إلى معادلة ولا تسوية . وذلك أن أدري من أخوات أعلم وقد يجوز أن تقول: قد علمت أزيد في الدار .
وحكى ذلك سيبويه . ولو قلت: سواء علي أو ما أبالي لم يكن بد من ذكر أم . ومثل الأول قول أبي ذؤيب في أخرى: الطويل فما أدري رشدٌ طلابها وقد سمعت من يقول: إن ألأمر في الكل سواء وإن أم حيث لم ينطق به مقدر وإن أبا الحسن حكى أن بعضهم قال: علمت أزيدٌ عندك لا يكتفي به إلا بعد إضمار . وهو قول قوي وفي هذا كلام ليس هذا موضع بسطه . انتهى .
وقوله: على أنها قالت . . . إلخ يريد أن هذه المرأة كما أنكرت عادتي أنكرت حالتي فقلت: رأيت أبا ذؤيب وهو خويلد تغير عن المعهود واسود