وممن نسب البيت الشاهد للمنذر بن درهم الكلبي ابن خاف والزمخشري في شرح أبيات سيبويه وفي الكشاف استشهد به على أن حنانا في قوله تعالى: وحنانًا من لدنا بمعنى الرحمة . وذكر معه البيت الذي قبله .
وأنشد بعده وهو الشاهد الثامن والتسعون: أرضًا وذؤبان الخطوب تنوشني على أن رضًا مصدر حذف فعله وجوبًا للتوبيخ والأصل: أترضى رضًا فالهمزة للإنكار التوبيخي وهو يقتضي أن ما بعدها واقع وفاعله ملوم والواو واو الحال . والذؤبان: جمع ذئب جمع كثرة والخطوب جمع خطب بالفتح وهو الأمر الشديد ينزل على الإنسان والإضافة من قبيل لجين الماء أي: المصائب التي كالذئاب . وتنوشني مضارع ناشه نوشًا أي: تناله وتصيبه .
وجملة تنوشني خبر المبتدأ الذي هو ذؤبان . والجملة الاسمية حال من فاعل الفعل المحذوف .
وأنشد بعده وهو
الشاهد التاسع والتسعون وهو من شواهد سيبويه فاها لفيك ( فقلت له: فاها لفيك فإنها ** قلوص امرئٍ قاريك ما أنت حاذره ) على أن فاها لفيك وضع موضع المصدر والأصل فوها لفيك فلما صارت الجملة بمعنى المصدر أي: أصابته داهية أعرب الجزء الأول بإعراب المصدر