والحمد لا يشترى إلا له ثمنٌ ** مما يضن به الأقوام معلوم ) قال الضبي: إلا له ثمن يشق على مشتريه . وقال الرستمي: يقول: لا يحمد المرء إلا ببذل المضنون من ماله .
وقال أحمد: معناه: لا يشتري الحمد إلا بأثمانٍ تضن بها النفوس أي: يغالي به فيبذل فيه المضنون به . ( والجود نافيةٌ للمال مهلكةٌ ** والبخل باقٍ لأهليه ومذموم ) ( والجهل ذو عرضٍ لا يستراد له ** والحلم آوانةً في الناس معدوم ) لا يستراد: لا يراد ولا يطلب أي: يعرض لك وأنت لا تريده يقول: الناس يسرعون إلى الشر فمتى أرادوه وجدوه . ( ومن تعرض للغربان يزجرها ** على سلامته لا بد مشؤوم ) )
يقول: من يزجر الطير وإن سلم فلابد أن يصيبه شؤم والغربان يتشاءم بها . فمن تعرض لها يزجرها ويطردها خوفًا أن يصيبه الشؤم فلابد أن يقع بما يخاف ويحذر . ( وكل حصنٍ وإن طالت سلامته ** على دعائمه لا بد مهدوم