( وداهية من دواهي المنو ** ن يحسبها الناس لا فا لها ) ( دفعت سنا برقها إذا بدت ** وكنت على الجهد حمالها ) ومعنى لا فا لها: لا مدخل إلى معاناتها والتداوي منها أي: هي داهية مشكلة والمنون: الموت . )
وفا منصوب بلا واللام مقحمة والخبر محذوف أي: في الدنيا أو فيما يعلمه الناس . والسنا هو الضوء يريد: أنه دفع شرها والتهاب نارها حين أقبلت وكان هو حمال ثقلها .
والبيت الشاهد من أبيات أولها: ( تحسب هواسٌ وأيقن أنني ** بها مفتدٍ من واحد لا أغامره ) ( ظللنا معًا جارين نحترس الثأى ** يسائرني من ختله وأسائره ) فقلت له فاها لفيك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . البيت تحسب بمعنى حسب بالتخفيف وقيل: هو بمعنى تحسس يقال: فلان يتحسس الأخبار أي: يتجسس وقيل: تحسب في معنى حسبته فتحسب مثل كفيته فاكتفى قال النحاس: معنى تحسب اكتفى .
وكذلك قال الأخفش فيما كتبه على نوادر أبي زيد عن المبرد أنه قال: معنى تحسب اكتفى من قولك حسبك كقوله تعالى: عطاءً حسابًا أي: كافيًا . وتقول العرب: ما أحسبك فهو لي محسب أي: ما كفاك فهو لي كاف .
والهواس: الأسد . سمي هواسًا لأنه يهوس الفريسة أي يدقها والهوس: الدق الخفي وقيل: الهواس: الذي يطأ وطئًا خفيًا حتى لا يشعر به .
قال السيرافي: معناه: أنه عرض الأسد لناقة هذا الشاعر فحكى عن الأسد أنه توهم أنني أدع الناقة وأفتدي بها من لقاء الأسد ولا أغامره ولا أقاتله ولا أرد معه غمرات الحرب . والرواية: تحسب هواس وأقبل وروي أيضًا: من صاحب لا أغاوره أي: أغور عليه ويغور علي .
وروى: لا أناظره . والثأى بالمثلثة والهمز على وزن الفتى: الخرم والفتق . والختل: المكر والخداع .