فهرس الكتاب

الصفحة 5274 من 5435

كإمساك الغرابيل للماء فكما أن المشبه به محال كذلك المشبه وهذا تشبيه معقول بمحسوس .

وما أحسن قول ابن نباتة المصري: البسيط ( لم تمسك الهدب دمعي حين أذكركم ** إلا كما يمسك الماء الغرابيل ) وقوله: فلا يغرنك ما منت . . . إلخ الفاء لمحض السببية كالواقعة في جواب الشرط كقولك: زيد كاذب فلا تغتر بقوله . وما موصوله أو موصوفة أو مصدرية .

ومنت أصله منيت على فعلت فقلبت الياء المتحركة ألفًا لا نفتاح ما قبلها وحذفت للساكنين يقال: تمنيت الشيء تمنيًا أي: اشتيته وطلبته . ومنيت غيري تمنية إذا أطمعته بشيء .

قال ابن هشام: وهو متعد لمفعولين محذوفين والتقدير إذا جعلت ما إسمًا: منتكه أو منتك إياه . وإذا جعلت حرفًا: ما منتك الوصل أي: فلا يغرنك تمنيتها إياك الوصل .

وكذا وعدت يتعدى لاثنين كقوله تعالى: وعدكم الله مغانم والتقدير: ما وعدتكه أو ما وعدتك إياه أو ما وعدتك الوصل والوعد هنا للخير لأن الموضع لا يحتمل غيره .

وقوله: إن الأماني والأحلام تضليل مستأنف والأماني: جمع أمنية وهي ما يتمناه الإنسان أي: يطلبه ويشتهيه .

والأحلام: جمع حلم بضمتين وهو ما يراه النائم وتضليل: مصدر ضلل يضلل إذا أوقع غيره في الضلال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت