فهرس الكتاب

الصفحة 5290 من 5435

ألا ترى أن الشاعر قد قال: الرمل ( فلئن قومٌ أصابوا غرةً ** وأصبنا من زمانٍ رققا ) ) ( للقد كانوا لدى أزماننا ** لصنيعين: لبأسٍ وتقى ) فأدخل على لقد لامًا أخرى لكثرة ما تلزم العرب اللام في لقد حتى صارت كأنها منها .

وأنشد بعض بني أسد: الوافر ( فلا والله لا يلفى لما بي ** ولا للما بهم أبدًا دواء ) ( كما ما امرؤٌ في معشرٍ غير رهطه ** ضعيف الكلام شخصه متضائل ) قال: كما ثم زاد معها ما أخرى لكثرة كما في الكلام فصارت كأنها منها .

وقال الأعشى: البسيط لئن منيت بنا عن غب معركةٍ البيت فجزم لا تلفنا والوجه الرفع كما قال تعالى: لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولكنه لما جاء بعد حرف ينوى به الجزم صير مجزومًا جوابًا للمجزوم وهو في معنى رفع .

وأنشدني القاسم بن معن عن العرب: الطويل ( حلفت له إن تدلج الليل لا يزل ** أمامك بيتٌ من بيوتي سائر ) والمعنى: حلفت له لا يزال بيت فلما جاء بعد المجزوم صير جوابًا للجزم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت