وفي لا: لئن أخرجوا لايخرجون معهم . وفي اللام: ولئن نصروهم ليولن الأدبار . وإنما صيروا جواب الجزاء كجواب اليمين الأن اللام التي دخلت في: ولقد علموا لمن اشتراه وفي: لما آتيتكم من كتاب وفي: لئن أخرجوا إنما هي لام اليمين كان موضعها في آخر الكلام فلما صارت في أوله صارت كاليمين فلقيت بما يلقى به اليمين .
وإن أظهرت الفعل بعدها على يفعل جاز ذلك وجزمته فقلت: لئن تقم لا يقم إليك . ( لئن تك قد ضاقت عليكم بيوتكم ** ليعلم ربي أن بيتي واسع ) وأنشدني بعض بني عقيل: الطويل ( لئن كان ما حدثته اليوم صادقًا ** أصم في نهار القيظ للشمس باديا ) ( وأركب حمارًا بين سرجٍ وفروةٍ ** وأعر من الخاتام صغرى شماليا ) فألغى جواب اليمين من الفعل وكان الوجه في الكلام أن يقول: لئن كان كذا لآتينك وتوهم إلغاء اللام كما قال الآخر: الطويل ( فلا يدعني قومي صريحًا لحرةٍ ** لئن كنت مقتولًا وتسلم عامر ) فاللام في لئن ملغاة ولكنها كثرت في الكلام حتى صارت كأنها إن .