إنا كذلك . . . إلخ جواب القسم المقدر وهو دليل جواب الشرط .
والذي دلنا على أن هذه الجملة جواب القسم عدم اقترانها بالفاء ولا يحسن جعلها جواب الشرط بادعاء حذفها لأن حذفها خاص بالشعر كما يأتي في الشرح قريبًا .
ولم يصب التبريزي وشارح جمهرة الأشعار في قولهما: حذف الفاء لعلم السامع والتقدير: فإنا كذلك نحفى وننتعل . انتهى .
وأشار إلى أن ما الثانية زائدة أيضًا .
وروي بدلها: قد نحفى وننتعل وترينا: خطاب لامرأة . وحفاة: جمع حافٍ وهو الذي يمشي بلا نعل . وجملة لا نعال لنا: صفة كاشفة لحفاة قال الشارحان: المعنى إن ترينا نتبذل مرةً وننتعم أخرى فكذلك سبيلنا .
وقيل: المعنى إن ترينا نستغني مرة ونفتقر مرة وقيل: المعنى إن ترينا نميل إلى النساء مرة ونتركهن أخرى . انتهى .
والبيت من قصيدة للأعشى مشهورة قد الحقت بالمعلقات وتقدم شرح أبيات منها . وقبله: قالوا: هذا البيت أخنث بيت قالته العرب . وزائرها: حال من التاء بتقدير زائرًا لها . وإنما قالت له كذا لسوء حاله .
وقولها: ويلي عليك لفقرك وويلي منك لعدم استفادتي شيئًا منك .