فهرس الكتاب

الصفحة 5342 من 5435

فسألهم أن يجتمعوا عنده ففعلوا )

فقال لهم: المتقارب ( أريت أمرأً كنت لم أبله ** أتاني فقال اتخذني خليلا ) ( فخاللته ثم أكرمته ** فلم أستفد من لديه فتيلا ) ( وألفيته حين جربته ** كذوب الحديث سروقًا جميلًا ) ( فذكرته ثم عاتبته ** عتابًا رفيقًا وقولًا جميلًا ) ( فألفيته غير مستعتبٍ ** ولا ذاكر الله إلا قليلا ) ( ألست حقيقًا بتوديعه ** وإتباع ذلك صرمًا طويلا ) فقال له: بلى والله يا أبا الأسود فقال: تلك صاحبتكم وقد طلقتها وأنا أحب أن أتسر ما أنكرته من أمرها . فانصرفت معهم . انتهى .

وقد أورد ابن السيرافي في شرح أبيات الكتاب سببًا لهذه الأبيات لا يلائمها وتبعه ابن خلف وابن المستوفي وغيرهما وهو ما لا يكاد يقضي منه العجب قال: سبب هذا الشعر أن رجلًا من بني سليم يقال له: نسيب بن حميد كان يغشي أبا الأسود ويظهر له محبة شديدة ثم إن نسيبًا قال لأبي الأسود: قد أصبت مستقة أصبهانية وهي جبة فراء طويلة الكمين فقال له أبو الأسود: أرسل بها إلي حتى أنظر إليها .

فأرسل بها فأعجبته فقال لنسيب: بعنيها بقيمتها . فقال: لا بل أكسوكها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت