فهرس الكتاب

الصفحة 5397 من 5435

فإن تعهديني ولي لمةٌ يريد: أن القافية مؤسسة . والتأسيس هو الألف الواقع قبل حرف الروي وهو الباء هنا .

واللمة بالكسر: الشعر الذي يلم بالمنكب . والحوادث: جمع حادثة .

وأودى بها: ذهب بها والمراد ذهب بمعظمها لأن قوله: ولي لمة: حال من الياء ومحال أن تكون له لمة في حال قد ذهب الحوادث بجميعها .

ومعنى أودى بها: ذهب ببهجتها وحسنها . ومعنى بدلت: ذهب بعضها بالصلع وشاب بقيتها فإن جوادث الدهر أهلكتها . يعني أن مرور الدهر يغير كل شيء .

وقال العيني: لم يقل: أودت لأن تأنيث الحوادث مجازي لأنه جمع واسم الجمع واسم الجنس كلها تأنيثها مجازي لأنهن في معنى الجماعة والجماعة مؤنث مجازي .

ولأجل هذا جاز التأنيث في قوله تعالى: كذبت قبلهم قوم نوحٍ والتذكير أيضًا نحو: وكذب به قومك هذا كلامه وكأنه لم يعرف الفرق بين الإسناد إلى مجازي التأنيث الظاهر وبين الإسناد إلى ضميره . والرؤية هنا بصرية .

وقوله: ولي لمة أي: لمة مغيرة . وقوله: فإن الحوادث . . . إلخ هذا علة الجواب المحذوف والتقدير: فلا عجب فإن الحوادث . . . . إلخ .

والبيت من قصيدة للأعشى ميمون مدح بها أساقفة نجران وقبله: ( لجارتنا إذ رأت لمتي ** تقول: لك الويل أنى بها ) ( بما قد ترى كجناح الغدا ** ف ترنو الكعاب لإعجابها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت