فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فقد نبغت لنا منهم شؤون وقيل: لأنه لم يقل الشعر حتى صار رجلًا . وقيل: هو مشتق من نبغت الحمامة: إذا تغنت .
وحكى ابن ولاد أنه يقال: نبغ الماء ونبغ بالشعر . فكأنه أراد أن له مادة من الشعر لا تنقطع كمادة الماء النابغ .
قال ابن قتيبة في طبقات الشعراء: ونبغ بالشعر بعد ما احتنك وهلك قبل أن يهتر . وهو أحد الأشراف الذين تمحض الشعر منهم وهو أحسنهم ديباجة شعر وأكثرهم رونق كلام وأجزلهم بيتًا . كأن شعره كلامٌ ليس فيه تكلف .
قال الأصمعي: سألت بشارًا عن أشعر الناس فقال: أجمع أهل البصرة على امرئ القيس وطرفة وأهل الكوفة على بشر بن أبي خازم والأعشى وأهل الحجاز على النابغة وزهير وأهل الشام على جرير والفرزدق والأخطل . ومات النابغة في الجاهلية في زمن النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث . )
والأبيات التالية من قصيدة وصف بها المتجردة امرأة النعمان بن المنذر وكان النابغة من خواصه وندمائه وأهل أنسه فرأى زوجته المتجردة يومًا وغشيها أمرٌ سقط نصيفها واستترت بيدها وذراعها . وذكر في هذه القصيدة أمورًا عجيبة منها في صفة فرجها . ثم أنشدها النابغة مرة بن سعيد القريعي فأنشدها مرة النعمان فامتلأ غضبًا وأوعده النابغة وتهدده . فهرب منه إلى ملوك غسان بالشام .
وقيل: إن الذي من أجله هرب النابغة: أنه كان هو والمنخل البشكري نديمين للنعمان وكان النعمان دميمًا قبيح المنظر وكان المنخل من أجمل العرب وكان يرمى بالمتجردة وتكلمت العرب أن ابني النعمان منها كانا منه فقال النعمان للنابغة: يا أبا أمامة صف المتجردة في شعرك . فقال تلك القصيدة ووصفها فيها ووصف بطنها وفرجها وأردافها . فلحقت المنخل من ذلك غيرة فقال للنعمان: ما يستطيع