فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 5435

( إن بني فزارة بن زبيان ** قد طرقت ناقتهم بإنسان ) ( مشيإ أعجب بخلق الرحمن ** غلبتم الناس بأكل الجردان ) ( كل متل كالعمود جوفان ** وسرق الجار ونيك البعران ) حدبدبا: كلمة جاء بها في معنى التعجب مما هو فيه . وأصلها لعبة يلعب بها الصبيان ويختلف في لفظها فبعضهم يقول: حدبدبا ببائين وبعضهم يقول: حدندبا ومنهم من يقول: حديدبا يقول: اجتمعوا يا صبية لتلعبوا هذه اللعبة . وإنما غرضه أن يعجب الناس مما هو فيه ويعلمهم أنه في أمر كلعب الصبيان .

وقال قصيدة طويلة في هجوهم منها: ( بلغ فزارة أني لن أسالمها ** حتى ينيك زميلٌ أم دينار ) هي أم زميل وكانت تكنى أم دينار فحلف زميلبن أبير أحد بني عبد الله ابن عبد مناف: أن لا يأكل لحمًا ولا يغسل رأسه ولا يأتي امرأة حتى يقتله . فالتقى زميل وابن دارة منحدرٌ إلى الكوفة وزميل يريد البادية: فقال له سالم: لا أبا لك ألم يأن لك أن تحل يمينك فقال له زميل: إني أعتذر إليك والله ما في القوم حديدة إلا أن يكون مخيطًا . فافترقا .

وسار سالم حتى قدم على أخيه في الكوفة فمكث غير بعيد ثم لحق بقومه بالبادية ثم ورد المدينة ثم خرج منها فلقي زميلًا عشاء وزميل داخل المدينة فكلمه وناداه وقال . . ألا تحل يمينك ثم انطلق واتبعه زميل وغشيه بالسيف فدفع الراحلة وأدركه زميل فضربه فأصاب مؤخرة الرحل وحذا عضده ذباب السيف حذيةً أوضحت ورجع إلى المدينة يتداوى بها .

فزعموا أن بسرة بنت عيينة بن أسماء ويقال إنها بنت منظور بن زبان وكانت تحت عثمان بن عفان دست إلى الطبيب سمًا في دوائه فمات وقال قبل موته: ( أبلغ أبا سالمٍ عني مغلغلةً ** فلا تكونن أدنى القوم للعار ) ( لا تأخذن مائةً منهم مجللة ** واضرب بسيفك منظور بن سيار )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت