فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 5435

تفخر وعلى الأول فجملة حل صفة للمنادى وغريبًا حال من ضمير حل وقيل صفة أخرى للمنادى .

وقد نقل ابن السيد في شرح أبيات الجمل الوجهين: النداء والاستفهام عن سيبويه .

وأنشد سيبويه هذا البيت على أن لؤمًا واغترابًا منصوبان بفعل محذوف على طريق الانكار التوبيخي كأنه قال: أتلؤم لؤمًا وتغترب اغترابًا ويجوز أن يكون التقدير: أتجمع لؤمًا واغترابًا فتنصبهما بفعل واحد مضمر . وهذا أحسن لأن المنكر إنما هو جمع اللؤم والغربة و اللؤم بالهمز: ضد الكرم وهو فعل الأمور الخسيسة الدنيئة وفعله من باب كرم .

وقوله: لا أبا لك جملة معترضة وهذا يكون للمدح: بأن يراد نفي نظير الممدوح بنفي أبيه ويكون للذم: بأن يراد أنه مجهول النسب وهذا هو المراد هنا . وقال السيوطي في شرح شواهد المغني: هي كلمة تستعمل عند الغلطة في الخطاب وأصله أن ينسب المخاطب إلى غير أب معلوم شتمًا له واحتقارًا ثم كثر في الاستعمال حتى صار يقال في كل خطاب يغلط فيه على المخاطب . وحكى أبو الحسن ابن الأخضر: كان العرب تستحسن لا أبا لك وتستقبح لا أم لك لأن الأم مشفقة حنينة .

وقال العيني: وقد يذكر في معرض التعجب دفعًا للعين كقولهم: لله درك وقد يستعمل بمعنى جد في أمرك وشمر لأن من له أب يتكل عليه في بعض شأنه .

قال اللخمي في شرح أبيات الجمل: اللام في لك مقحمة والكاف في محل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت