فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 5435

من زيد وكذلك ما نقل إلى النداء موصوفًا بما توصف به النكرة جرى عليه لفظ المنادى المنكور وإن كان في المعنى معرفة . و حزوى بضم المهملة وسكون الزاي المعجمة قال البكري في معجم ما استعجم: هو موضع في ديار بني تميم وقال الأحول: حزوى وخفان: موضعان قريبان من السواد والخورنق من الكوفة . و هجت جواب النداء ويقال له: المقصود بالنداء . وقال ابن السيد: جملة هجت صفة ثانية للمنادى أو خبر مبتدأ محذوف أي: أنت هجت . وفيه نظر . وهاج هنا متعد يقال: هجت الشيء وهيجته: إذا أثرته ويأتي لازمًا يقال هاج الشيء: إذا ثار . و عبرةً مفعوله )

بفتح العين بمعنى الدمعة و للعين كان في الأصل صفة لعبرة فلما قدم صار حالًا منها . والعبرة تكون جارية ومتحيرة وساكنة وقاطرة . وماء الهوى هو الدمع وأضافه إلى الهوى أي: العشق لأنه هو الباعث لجريانه . و يرفض بالفاء والضاد: يسيل بعضه في إثر بعض وكل متناثر مرفض . و يترقرق: يبقى في العين متحيرًا يجيء ويذهب ورقراق السراب من ذلك . وحكى بعضهم أن يترقرق هنا بمعنى يترقق .

وهذا البيت مطلع قصيدة طويلة لذي الرمة عدة أبياتها سبعة وخمسون بيتًا كلها غزل وتشبيب بمي . وقد أخذه من زهير بن جناب وهو شاعر جاهلي من قصيدة فيها: ( وذي دار سلمى قد عرفت رسومها ** فعجت إليها والدموع ترقرق ) ( وكادت تبين القول لما سألتها ** وتخبرني لو كانت الدار تنطق ) و أو في البيتين بمعنى الواو . وقد أخذ منه بيتًا آخر وهو: ( وقفنا فسلمنا فكادت بمسرفٍ ** لعرفان صوتي دمنة الدار تنطق ) و مسرف بضم الميم وسكون السين وكسر الراء المهملتين اسم موضع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت