فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 5435

( إني وأسطارٍ سطرن سطرًا ** لقائلٌ: يا نصر نصرٌ نصرا ) على أن التوكيد اللفظي في النداء حكمه في الأغلب حكم الأول وقد يجوز إعرابه رفعًا ونصبًا فنصر الثاني رفع إتباعًا للفظ الأول والثالث نصب إتباعًا لمحل الأول .

وضعف الشارح المحقق البدل والبيان في مثله وقال: لأنهما يفيدان مالا يفيده الأول من غير معنى التأكيد والثاني فيما نحن فيه لا يفيد إلا التأكيد .

ومنع أبو حيان كونه من التأكيد اللفظي أو البدل وحصره في البيان فقال: لا يجوز أن يكون نصر الثاني توكيدًا لفظيًا . قيل: لتنوينه والأول ليس كذلك ورد بأن هذا القدر من الاختلاف مغتفر في التأكيد اللفظي . وقيل: للاختلاف في التعريف: فيا نصر عرف بالإقبال عليه لا بالعلمية والثاني معرف بالعلمية فكما لا يجوز جعل الثاني في: جاء الغلام غلام زيد تأكيدًا لفظيًا لاختلافهما في التعريف فكذلك هذا . ولا يجوز أن يكون بدلًا لأنه منون ولا نعتًا لأنه علم .

ثم قال أبو حيان: ولا يجوز ان يكون مرفوعًا على أن خبر مبتدأ مضمر ولا نصبه على إضمار فعل لأن هذا النوع من القطع إنما تكلمت به العرب إذا قصدت البيان أو المدح أو الذم أو الترحم ونصر لا يفهم منه شيء من ذلك .

وفيه أنه يصح نصبه على المدح بدليل ما بعده وهو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت