واعلم أن الصاغاني قال في العباب وتبعه صاحب القاموس: أن اسم الحاجب إنما هو نضر بالضاد المعجمة وأن الثلاثة في البيت الأول بالإعجام وإهمال الصاد تصحيف وأما نصر في البيت الثاني فهو بالإهمال لا غير . وكذا قال ابن يسعون: رأيت في عرض كتاب أبي إسحاق الزجاج بخط يده وهو أصله الذي قرأ فيه على أبي العباس: نضر الذي هو الحاجب بالضاد معجمة .
وأنشده سيبويه بنصب نصر الثاني قال الأعلم: الشاهد فيه نصبه نصرًا نصرًا حملًا على قال النحاس: وقد خولف في هذا: فقال الأصمعي: النصر: المعونة فهو على هذا منصوب على المصدر كأنه قال: عونًا عونا .
وقوله: لقائل خبر إن . وجملة القسم أعني قوله: واسطار . . اعتراض بين اسم إن وخبرها والواو للقسم أي: وحق أسطار المصحف وهو جمع سطر جمع قلة كأسطر وفي الكثرة: سطار وسطور ويجمع أسطار على أساطير .
واستشهد صاحب الكشاف بهذا البيت عند قوله تعالى: إن هذا إلا أساطير الأولين على أن أساطير جمع أسطار بفتح الهمزة جمع سطر . وقوله: يا نصر إلى قوله بلغك الله مقول القول .
وبلغ بالتشديد متعد إلى مفعولين ثانيهما محذوف أي: مرادك وثلاثيه متعد إلى واحد يقال بلغت المنزل: إذا وصلته . و بلغ: فعل أمر ومفعوله الأول محذوف: أي: أرجوزتي ومديحي )
ونحوهما . و نصر الثاني عطف بيان للأول . و يثبني مجزوم في جواب بلغ يقال: أثابه الله أي: جزاه وأعطاه . و الوفر المال الكثير .
وترجمة رؤبة تقدمت في الشاهد الخامس . والعجب من الصاغاني حيث رد على سيبويه في أن هذا الشاهد ليس لرؤبة ولم يبين قائله .
وأما نصر بن سيار فقد كان أمير خراسان في الدولة الأموية وكان أول