( حرفٌ أضر بها السفار كأنها ** بعد الكلال مسدمٌ محجوم ) الحرف: الناقة الشديدة . و أضر بالضاد المعجمة بمعنى لصق ودنا دنوًا شديدًا يقال أضر بفلان كذا: أي: لصق به ودنا منه . و السفار: فاعل أضر وهو مصدر سافر يسافر مسافرة وسفارًا . و الكلال: مصدر كل من المشي: إذا أعيا . و المسدم: اسم مفعول يقال: فحل مسدم . إذا جعل على فمه الكعام بالكسر وهو شيء يجعل في فم البعير يقال: كعمت البعير: إذا شددت به فمه في هياجه فهو مكعوم . و السدم بكسر الدال: الفحل الهائج المشتهي الضراب . و المحجوم: من حجمت البعير أحجمه: إذا جعلت على فمه حجامًا وذلك إذا هاج للضراب والحجام بتقديم المهملة المكسورة على الجيم: شيء يجعل في مقدم أنف البعير كي لا يعض عند هيجانه . ( أو مسحلٌ شنجٌ عضادة سمحجٍ ** بسراته ندبٌ لها وكلوم ) المسحل بكسر الميم وسكون السين وفتح الحاء المهملتين: الحمار الوحشي وصف ناقته بأبلغ ما يمكن من النشاط والقوة على السير وذلك أنه شبهها بعد أن كلت وأعيت بالفحل الهائج أو )
بالحمار الوحشي وهما ما هما في القوة والجلد فما ظنك بهذه الناقة قبل الإعياء وشنج بفتح المعجمة وسكون النون من الشنج وهو في الأصل التقبض وأراد به هنا الملازم . و العضادة بالكسر: الجنب . و السمحج بفتح السين وسكون الميم وآخره جيم قبلها مهملة: الأتان الطويلة على الأرض . و السراة بفتح المهملة: الظهر . و الندب بفتح النون والدال أثر الجرح . و الكلوم: الجراحات جمع كلم بالفتح وهذا البيت من شواهد سيبويه: أورده على عضادة منصوب بشنج نصب المفعول به يقول: إنه ملازم لأتانه ولشدته وصلابته قد لازمها وقبض الناحية التي بينها وبينه ولم يحجزه عن ذلك رمحها وعضها اللذان بظهره منها ندب وكلوم .