وأن تكون راجعة إلى أل على قول )
أبي بكر وأن تكون راجعة إلى الذي دلت عليه أل على قول أبي عثمان . . ونسب أبو حيان في تذكرته قول الفارسي إلى جماعة من قدماء اللغويين وقال: تلخيصه: وهاج الحمار الأتان هيجانًا مثل طلب المعقب حقه . وقالوا: موضع المعقب نصبٌ بالطلب وناصب الحق المعقب وفاعل الطلب المظلوم . وتفسير يعقب حقه يطلبه مرة بعد أخرى .
ولا يخفى أن هذا تخليط بين القولين . رابعها لابن جني في المحتسب: أن المظلوم فاعل حقه . قال في سورة النحل في توجيه قراءة ابن سيرين: وإن عقبتم فعقبوا . أي: إن تتبعتم فتتبعوا بقدر الحق الذي لكم ولا تزيدوا عليه قال لبيد: ( حتى تهجر في الرواح وهاجه ** طلب المعقب . . . . . . . . . . . الخ ) أي: هاجه طلبًا مثل طلب المعقب حقه المظلوم أي: عازه ومنعه المظلوم فحقه على هذا فعل حقه يحقه أي: لواه حقه . ويجوز طلب المعقب حقه فتنصب حقه بنفس الطلب مع نصب طلب كما تنصبه مع رفعه والمظلوم صفة المعقب على معناه دون لفظه أي: أن طلب هذا كلامه . وعليه فينظر: ما فاعل حقه مع نصب طلب وأما مع رفعه فهو فاعل هاجه .
وينظر أيضًا: ما موضع جملة حقه المظلوم من الإعراب . على أن حقه بمعنى لواه حقه لم أجده في كتب اللغة .
وقوله: كما تنصبه أي: تنصب الحق . وقوله: مع رفعه أي: مع رفع الطلب . وقوله: في الموضعين جميعًا أي: في نصب الطلب ورفعه وبالجملة كلامه هنا خلاف كلام الناس وفيه تعقيد لا يظهر معه المراد . فليتأمل .
وقال ابن بري في شرح أبيات الإيضاح لأبي علي . قوله: وهاجه أي: أثاره يعني العير والفاعل التهجر أو الطلب والتقدير: هاجه مثل طلب المعقب فحذف المضاف ويروى: هاجها أي: هاج العير الأتان و طلب منصوب على المصدر بما دل عليه المعنى أي: طلب الماء كطلب المعقب وإن شئت