فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 5435

قلوًا . أي: أنه يسوقها كما أن المقلاء يسوق القلة . و الشتيم: الكريه الوجه يشتم لعنفه وغلظته وهو صفة ربذ .

وقوله: طلب المعقب حقه يجوز أن يكون حقه مفعول المصدر وهو الطلب ويكون مفعول المعقب محذوفًا وأن يكون مفعول المعقب لأنه بمعنى الطالب والمقتضي ويكون مفعول المصدر محذوفًا: على التنازع . وإلى هذا جنح الفارسي وقال: فلو قدم المظلوم على حقه لم يجز لأنك لا تصف الموصول وهو أل هنا حتى يتم بصلته وصلته لم تتم بعد لأن حقه من صلة المعقب ومن تمامه .

وتوجيه هذا الشاهد على ما ذكره الشارح المحقق هو المشهور والمتداول بين الناس وهو ليعقوب بن السكيت . وقال أبو حيان في تذكرته: أنشده الفراء وهشام . و هاجه بتذكير الضمير على أنه عائد على الحمار وقال: الطلب عندهما في هذه الرواية مرفوع . وفي البيت تخاريج أخر . ثانيهما لأبي حاتم السجستاني قال: المظلوم جار على الضمير الذي في المعقب: يريد أنه بدل كل من الضمير لتساويهما في المعنى . وقال العيني: هو بدل اشتمال من الضمير . وفيه أن بدل الاشتمال لابد له من ضمير . ثالثهما لأبي علي الفارسي في المسائل البصرية والقصرية: وهو أن يكون المظلوم فاعل المصدر ويكون المصدر مضافًا لمفعوله والمعقب حينئذ معناه الماطل يقال عقبني حقي أي: مطلني .

وعلى هذا فحقه مفعول المعقب لا غير وحينئذ لا يجوز تقديم المظلوم عليه لما تقدم . وكأنه قال: طلب المظلوم الماطل حقه فتكون الهاء راجعة إلى المظلوم على نحو: ضرب غلامه زيدٌ لأنها متصلة بالمفعول أي: طلب المدين الماطل حقه أي: حق المدين فإن الحق له لا للمستدين .

وقد يجوز أن تكون راجعة للمستدين يريد حقه أي: الذي يجب عليه الخروج منه وكذلك قوله تعالى: وليلبسوا عليهم دينهم فأضاف الدين إليهم لما كان واجبًا عليهم الأخذ به وإن لم وكذلك قوله تعالى: زينا لكل أمةٍ عملهم أي: العمل الذي أمروا به وندبوا إليه وشرع لهم . .

قال: وعلى هذا يحتمل أن تكون راجعة إلى المعقب بأسره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت