فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 5435

على أن تنوين الترنم قد يلحق الروي المقيد فيختص باسم الغالي تبع الشارح المحقق في جعل تنوين الغالي نوعا من تنوين الترنم لابن جني فإنه قال في سر الصناعة الرابع من وجوه التنوين وهو أن يلحق أواخر القوافي معاقبا لما فيه من الغنة لحرف الميم وهو على ضربين أحدهما أن يلحق متمما للبناء والآخر أن يلحق زيادة بعد استيفاء البيت جميع أجزائه نيفا من آخره بمنزلة الزيادة المسماة خزما في أوله ثم قال وإنما زادوا هذا التنوين في هذا الموضع ونحوه بعد تمام الوزن لأن من عادتهم أن يلحقوه فيما يحتاج إليه الوزن نحو ( قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزلن ** ) وقوله ( الحمد لله الوهوب المجزلن ** ) فلما اعتادوه فيما يكمل وزنه ألحقوه أيضا بما هو مستغنى عنه وهذا معنى قول الشارح وإنما الحق بالروي المقيد تشبيها له بالمطلق وزعم ابن يعيش أن فائدة هذا التنوين التطريب والتغني وجعله ضربا من تنوين الترنم وزعم أن تنوين الترنم يراد به ذلك وهو غلط كما بينه الشارح المحقق وقال عبد القاهر فائدته الإيذان بأن المتكلم واقف لأنه إذا أنشد عجلا والقوافي ساكنة صحيحة لم يعلم أو اصل هو أم واقف وأنكر هذا التنوين الزجاج والسيرافي وزعما أن رؤبة كان يزيد في أواخر الأبيات إن فلما ضعف صوته بالهمزة لسرعة الإيراد ظن السامع أنه نون وفي هذا توهيم الرواة الثقات بمجرد الأحتمال وقول الشارح فيفتح ما قبل النون تشبيها لها بالخفيفة أو يكسر للساكنين كما في حينئذ قال ابن هشام في شرح الشواهد والأخفش يسمي هذا التنوين غاليا والحركة التي قبل التنوين غلوا وهي الكسرة لأنها الأصل في التقاء الساكنين كقولهم يومئذ ومه وزعم ابن الحاجب أن الأولى أن تكون الحركة قبل فتحة كما في نحو اضربن وأن هذا أولى من أن يقاس على يومئذ لأن ذاك له أصل في المعنى وهو عوض من المضاف إليه ولنا أن قياس التنوين على التنوين أولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت