فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 5435

لاتحاد جنسهما ولأنهما يكونان في الاسم والنون لا تكون إلا في الفعل ثم إن فتحه اضربن للتركيب كما في خمسة عشر لا لالتقاء الساكنين والروي هو الحرف الذي تنسب إليه القصيدة مأخوذ من الرواء بالكسر والمد وهو الحبل والمقيد الساكن الذي ليس حرف علة وهذا البيت مطلع قصيدة مرجزة مشهورة لرؤبة بن العجاج وقال ابن قتيبة في أول كتاب الشعر والشعراء حدثني أبو حاتم عن الأصمعي قال كان ثلاثة إخوة من بني سعد لم يأتوا الأمصار ذهب رجزهم يقال لهم نذير ومنيذر ومنذر يقال إن قصيدة رؤبة التي أولها وقاتم الأعماق لنذير وهذه القصيدة طويلة لا فائدة في إيراد جميعها لكن فيها بيت من شواهد التفسير ومغني اللبيب لا يتضح معناه إلا بشرح الأبيات التي قبلة فلهذا شرحت فقوله وقاتم الواو واو رب وهي عاطفة لا جارة وقاتم مجرور برب لا بالواو على الصحيح وقد أنشد الشارح هذا البيت في رب من حروف الجر أيضا على أن رب محذوفة بعد الواو وذكر أنه يجوز حذفها في الشعر بعد الواو والفاء وبل ولم أر من قيد حذفها في الشعر وغيره وهذا هو مذهب البصريين وزعم الكوفيون والمبرد أن الجر ب الواو لا ب رب واستدلوا في افتتاح القصائد بها كهذا البيت وأجيب بجواز العطف على كلام تقدم ملفوظ به لم ينقل أو مقدر حكم له منويا في النفس بحكم المنطوق به ورد مذهبهم بوجوه أيضا أحدها أنها مع ذكر رب عاطفة باتفاق فكذلك مع حذفها ولا تنقل عن ذلك إلا بدليل والأصل عدمه قال ابن خالويه الواو إذا كانت في أوائل القصائد نحو وقاتم الأعماق فإنها تدل على رب فقط ولا تكون للعطف لأنه لم يتقدم ما يعطف عليه بالواو قال أبو علي الفارسي في نقض الهاذور هذا شيء لم نعلم أحدا ممن حكينا قوله في ذلك ذهب إليه ولا قال به وليس هذا الذي تظناه من الفصل بين الأوائل وغيرها بشيء وذلك أن أوائل القصائد يدخل عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت