ويجوز أن تكون موصولة بمنزلة الذي كقوله: فإن الذي حانت بفلج دماؤهم ا . هـ والكاف الأولى جارة والثانية مؤكدة لها كما قال الشارح . وهذا مأخوذ من الكشاف قال في تفسير قوله تعالى: ليس كمثله شيءٌ: لك أن تزعم أن كلمة التشبيه كررت للتأكيد كما كررها من قال: وصاليات ككما يؤثفين وإذا كان من باب التوكيد جاز أن يكون الكافان اسمين أو حرفين فلا يكون دليل على اسمية الثانية فقط .
وقال ابن السيد في شرح أدب الكاتب: أجرى الكاف الجارة مجرى مثل فأدخل عليها كافًا ثانية فكأنه قال: كمثل ما يؤثفين . وما مع الفعل بتقدير المصدر كأنه قال: كمثل إثفائها أي: إنها على حالها حين أثفيت .
والكافان لا يتعلقان بشيء فإن الأولى زائدة والثانية قد أجريت مجرى الأسماء لدخول الجار عليها ولو سقطت الأولى وجب أن تكون الثانية متعلقة بمحذوف صفة لمصدر مقدر محمول )
على معنى الصاليات لأنها نابت مناب مثفيات فكأنه قال: ومثفيات إثفاءً مثل إثفائها حين نصبت للقدر . ولا بد من هذا التقدير ليصح اللفظ والمعنى .
وأما قوله: يؤثفين فقد اختلف النحويون في وزنه: فقال قوم: وزنه يؤفعلن