بين ذراعي وجبهة الأسد هذا عجزٌ وصدره: يا من رأى عارضًا أسر به على أن المضاف إليه محذوف بقرينة المضاف إليه الثاني أي بين ذراعي الأسد وجبهته .
تقدم الكلام على مثل هذا في الشاهد الثالث والعشرين ومن: منادى وقيل: محذوف المنادى أي: يا قوم ومن استفهامية . والرؤية بصرية . و العارض: السحاب الذي يعترض الأفق .
وجملة أسر به صفةٌ لعارض . و الذراعان والجبهة: من منازل القمر الثمانية والعشرين فالذراعان أربعة كواكب كل كوكبين منهما ذراع .
قال أبو إسحاق الزجاج في كتاب الأنواء . ذراع الأسد المقبوضة وهما كوكبان نيران بينهما كواكب صغار يقال لها: الأظفار كأنها في مواضع مخالب الأسد فلذلك قيل لها الأظفار .
وإنما قيل لها الذراع الأخرى وهي مقبوضة عنها ونوءها يكون لليلتين تمضيان من كانون الثاني يسقط الذراع في المغرب غدوة وتطلع البلدة والنسر الطائر في المشرق غدوة . وفيه يجمد الماء ويشتد البرد .
والجبهة: أربعة كواكب فيها عوج أحدهما براق وهو اليماني منها وإنما سميت الجبهة لأنها كجبهة الأسد . ونوءها يكون لعشر تمضي من شباط تسقط الجبهة في المغرب غدوة ويطلع سعد السعود من المشرق غدوة . وفيه تقع الجمرة الثالثة ويتحرك أول العشب ويصوت الطير ويورق الشجر ويكون مطرٌ جود . ويسمى نوء الأسد لأنه يتصل بها كواكب في جبهة الأسد . . وخص هاتين المنزلتين لأن السحاب الذي ينشأ بنوء من منازل الأسد يكون مطره غزيرًا فلذلك يسر به .