ديار فلانة قال: ديار مية إذ ميٌ تساعفنا . . البيت كأنه قال: أذكر . ولكنه حذف لكثرة الاستعمال ثم قال: ومن العرب من يرفع الديار كأنه يقول تلك ديار فلانة . انتهى .
ويجوز أن يكون مجرورًا على أنه بدلٌ من دارٍ في بيت قبله بثلاثة أبيات وهو: ( لا بل هو الشوق من دارٍ تخونها ** مرًا سحابٌ ومرًا بارحٌ ترب ) وهما من قصيدة طويلة جدًا في النسيب بمية ووصفها وهي أحسن شعره حتى قال جرير: ما أحببت أن ينسب إلي من شعر ذي الرمة إلا هذه القصيدة فإن شيطانه كان فيها ناصحًا ولو خرس بعدها لكان أشعر الناس .
وروى الأصمعي في شرح ديوانه عن أبي جهمة العدوي قال: سمعت ذا الرمة يقول: من شعري ما ساعدني فيه القول ومنه ما أجهدت فيه نفسي ومنه ما جننت فيه جنونا . فأما الذي جننت فيه فقولي: