( ديار مية إذ ميٌ تساعفنا ** ولا يرى مثلها عجمٌ ولا عرب ) على أن الترخيم في غير النداء ضرورة إذ مي مرخم مية وهو غير منادى .
وأنشد سيبويه هذا البيت في كتابه في موضعين: أحدهما هذا وأما قول ذي الرمة: )
ديار مية إذ ميٌ تساعفنا . . البيت فزعم يونس أنه كان يسميها مرةً ميا ومرة مية . انتهى .
وكذا في الصحاح قال: مية اسم امرأة ومي أيضًا . وعلى هذا يكون ما في البيت على أحد الوجهين فلا ترخيم ولا ضرورة فيكون مي مصروفًا كما يصرف دعد لأنه ثلاثي ساكن الوسط .
قال ابن الشجري في أماليه: ومنع المبرد من الترخيم في غير النداء على لغة من قال يا حار بالكسر إلى أن قال: وكذلك يقولون في قول ذي الرمة: ديار مية إذ مي تساعفنا . . . البيت أنه كان مرة يسميها ميا ومرة يسميها مية . قال: ويجوز أن يكون أجراه في غير النداء على يا حار بالضم ثم صرفه لما احتاج إلى صرفه . قال: وهذا الوجه عندي لأن الرواة كلهم ينشدون: والموضع الثاني من كتاب سيبويه أورده على أن ديار مية منصوب بإضمار فعل كأنه قال: أذكر ديار مية ولا يذكر هذا العامل لكثرته في كلامهم ولما كان فيه من ذكر الديار قبل ذلك . ونص كتابه: ومما التزم فيه الإضمار قول الشعراء: