وهجاه غيره فقال: ( أطللت يا أيها الشقي دمك ** بالهذيان الذي ملأت فمك ) ( أقسمت لو أقسم الأمير على ** قتلك قبل العشاء ما ظلمك ) فأجابه المتنبي: ( همك في أمردٍ تقلب في ** عين دواةٍ من صلبه قلمك ) ( وهمتي في انتضاء ذي شطبٍ ** أقد يومًا بحده أدمك ) ( فاخس كليبًا واقعد على ذنبٍ ** واطل بما بين أليتيك فمك ) وهو في الجملة خبيث الإعتقاد . وكان في صغره وقع إلى واحدٍ يكنى أبا الفضل بالكوفة من المتفلسفة فهوسه وأضله كما ضل .
وأما ما يدل عليه شعره فمتلون . وقوله: مذهب السوفسطائية . وقوله: ( تمتع من سهادٍ أو رقادٍ ** ولا تأمل كرى تحت الرجام ) ( فإن لثالث الحالين معنى ** سوى معنى انتباهك والمنام ) مذهب التناسخ . وقوله: ( نحن بنو الدنيا فما بالنا ** نعاف ما لابد من شربه ) ( فهذه الأرواح من جوه ** وهذه الأجسام من تربه ) مذهب الفضائية . وقوله في أبي الفضل بن العميد: