قوله: ولا يك موقف . . الخ يحتمل وجهين: أحدهما أن يكون على الطلب والرغبة كأنه قال: لا جعل الله موقفك هذا آخر الوداع . كذا في شرح أبيات الجمل للخمي . ففيه حذف مضاف من الوداع وقدره بعضهم: موقف وداع وهذا أحسن . وروى أبو الحسن الأخفش وهو سعيد ولا يك موقفًا منك الوداعا وقال: نصب موقفًا لأنه أراد: قفي موقفًا وهو أبينها ا . هـ .
وعليه فاسم يك ضمير المصدر المفهوم من قفي كأنه قال: ولا يكن موقفك موقف الوداع .
وقوله: ورفع بعضهم موقفًا . . الخ هو المشهور في الرواية لكن فيه الإخبار بالمعرفة عن النكرة . وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى في باب الأفعال الناقصة . و ضباعة بنت زفر بن الحارث الآتي ذكره .
قال اللخمي: وفيه عطف المعرب على المبني لأنه عطف ولا يك وهو معرب على قفي وهو مبني وإنما سوغ ذلك وجود العامل وهي لا كقوله تعالى: وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم ولو قلت: اقصدني وأكرمك بالجزم على اللفظ لم يجز على مذهب البصريين لأن اقصدني فعل مبني لا جازم له فلا يعطف على لفظه كما لا يجوز: هذه حذام وأختها بالجر على لفظ حذام . فإن قلت: اقصدني فلأحدثك فأدخلت لام الأمر جازت المسألة كما تقدم في الآية . . )
أقول: هذا ما يتعجب منه فإن العطف فيه إنما هو من عطف جملة على جملة لا من عطف معرب على مبني ولا حاجة إلى التطويل من غير طائل . . قال: وفيه حذف النون من يكن