فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 5435

وهذا البيت مطلع قصيدة للقطامي مدح بها زفر بن الحارث الكلابي . وكان بنو أسد أحاطوا به في نواحي الجزيرة وأسروه يوم الخابور وأرادوا قتله فحال زفر بينه وبينهم وحماه ومنعه وحمله وكساه وأعطاه مائة ناقة . فمدحه بهذه القصيدة وغيرها وحض قيسًا وتغلب على السلم . وبعد هذا البيت: ( قفي فادي أسيرك إن قومي ** وقومك لا أرى لهم اجتماعا ) ( وكيف تجامعٌ مع ما استحلا ** من الحرم الكبار وما أضاعا ) ( ألم يحزنك أن حبال قيسٍ ** وتغلب قد تباينت انقطاعا ) ( يطيعون الغواة وكان شرًا ** لمؤتمر الغواية أن يطاعا ) ( ألم يحزنك أن ابني نزارٍ ** أسالا من دمائهما التلاعا ) إلى أن قال: ( أمورٌ لو تلافاها حليمٌ ** إذًا لنهى وهبب ما استطاعا ) ( ولكن الأديم إذا تفرى ** بلى وتعينًا غلب الصناعا ) ( ومعصية الشفيق عليك مما ** يزيدك مرةً منه استماعا ) ( وخير الأمر ما استقبلت منه ** وليس بأن تتبعه اتباعا ) ( تراهم يغمزون من استركوا ** ويجتنبون من صدق المصاعا ) وقوله: قفي فادي أسيرك خطاب لضباعة بنت زفر الممدوح لأنه كان عند والدها أسيرًا . و المفاداة: أخذ الفدية من الأسير وإطلاقه . و الحبال: المواصلة والعهود التي كانت بين قيس وتغلب . و تباينت: تفرقت . روي أن ضباعة لما سمعت قوله: ألم يحزنك الخ قالت: بلى والله قد حزنني . وأحزنني وحزنني لغتان . و المؤتمر: الذي يرى الغواية رأيًا ويأمر بها نفسه .

يقول هو: شرٌ للغاوي أن يطاع في غيه .

وابنا نزار: ربيعة ومضر . و التلعة: مسيل من الارتفاع إلى بطن الوادي . و تلافاها: تداركها . و هبب بالقتل بموحدتين أي: أمر به . و تفرى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت