أمسك فلانًا عن فلان أي: احجز بينهم . وخص الشيوخ لأن الشباب فيهم التسرع إلى القتال . فلذلك قال: تدافع الشيب . . الخ . أي: هي في تزاحم ولا تقاتل كالشيوخ . وقد غفل عن هذا المعنى الأعلم الشنتمري في شرح أبيات س فقال: إن معناه خذ هذا بدم هذا وأسر هذا بهذا هذا كلامه وكأنه لم ينظر إلى ما قبله من الأبيان . وأعجب منه قول ابن السيد فيما كتبه على هذا الكتاب في شرح بيت الشاهد: إن معناه: قد كثر أصوات الرعاة يقول بعضهم لبعض: أمسك البعير الفلاني عن البعير الفلاني لئلا يضره . هذا كلامه مع أنه سطر ما قبله من الأبيات وشرحها من شرح اللباب للفالي .
وقوله: تفلى له الريح . . الخ الفلي: مصدر فليت رأسه من باب رمى . إذا نقيته من القمل وافتلى هو: إذا نقاه و يفتل: مجزوم بلما محذوف الياء من آخره يريد: أن الريح تهب على رأسه فتفرق شعره كأنها تفليه وهو لم يفتل شعره لشعثه وقلة تعهده نفسه . و اللمة بكسر اللام: الشعر الذي يلم بالمنكب أي: يقرب منه وهو مفعول تفلي على التنازع . و القفر بفتح القاف وسكون الفاء وأصله بالكسر: وصفٌ من قفر زيدٌ من باب فرح: إذا قل لحمه . وشعاع السنبل بفتح الشين المعجمة: سفاه وقد أشع الزرع: أخرج شعاعه وأسفى الزرع: إذا خشن أطراف سنبله . والسنبل هنا سنبل الحنطة والشعير ونحوهما شبه شعره المنتفش بشوك سنبل الزرع .
وقوله: يأتي لها . . الخ فاعل يأتي ضمير الراعي وضمير لها لكوم الذرى قال صاحب الصحاح: أي: يعرض لها من ناحية اليمين وناحية الشمال . وذهب إلى معنى أيمن الإبل وأشملها فجمع لذلك ا . هـ .
وأورده سيبويه على أن الشاعر لما جر أيمنًا وأشملًا بمن أخرجهما عن الظرفية . وزعم الأعلم )
الشنتمري أن هذا البيت في وصف ظليم ونعامة قال: يعني: