وهذا البيت من أبيات سيبويه أورده على أن ناقعًا رفع على أنه خبر عن السم ويجوز في غير الشعر ناقعًا على الحالية . وقوله: في أنيابها هو الخبر . وأورده المرادي في شرح الألفية وكذلك ابن هشام في المغني على أن بعضهم قال ناقع صفة للسم وهو ابن الطراوة فإنه قال: يجوز وصف المعرفة بالنكرة إذا كان الوصف خاصًا لا يوصف به إلا ذلك الموصوف . وهذا لا يجيزه أحد من البصريين إلا الأخفش . ولا حجة في هذا البيت قال ابن هشام: إنه خبر للسم . والظرف متعلق به أو خبر ثان . ( يسهد في ليل التمام سليمها ** لحلي النساء في يديه قعاقع ) ليل التمام بكسر التاء: أطول ليلة في السنة . والسليم: اللديغ . قال الزجاجي في أماليه الصغرى: سمت العرب الملسوع سليمًا تفاؤلًا كما سموا المهلكة مفازة من قولهم فوز الرجل: إذا مات كأنهما لفظتان لمعنى . وكان ينشد قول الشاعر: ( كأني من تذكر آل ليلى ** إذا ما أظلم الليل البهيم ) ( سليمٌ بان عنه أقربوه ** وأسلمه المداوي والحميم ) ولو كان على ما ذهب إليه في السليم لقيل لكل من به علة صعبة: سليم مثل المبرسم والمجنون والمفلوج بل كان يلزم أن يقال للميت: سليم ا . هـ .
وفيه أن المنقول عنه أنه هو وابن الأعرابي قالا: إن بني أسد تقول: إنما سمي السليم سليمًا لأنه أسلم لما به . على أن العلة لا يجب إطرادها: فتأمل .
وقوله: لحلي النساء الخ كان الملدوغ يجعل الحلي في يديه والجلاجل