فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 5435

قال أبو علي في إيضاح الشعر: يحتمل أن تكون إن نافية كأنك قلت: ما خلت أن المنتأى عنك واسع لأنك كالليل المدركي أينما كنت . ويجوز أن تكون إن للجزاء كأنه قال: إن خلت أن المنتأى عنك واسع أدركتني ولم أفتك كما يدركني الليل . والأول أشبه ا . هـ .

وقد اعترض الأصمعي على النابغة في هذا البيت فقال: تشبيهه الإدراك بالليل يساويه إدراك النهار فلم خصه دونه وإنما كان سبيله أن يأتي بما ليس له قسيم حتى يأتي بمعنى ينفرد به أقول: إنما قال: كالليل ولم يقل: كالصبح مثلًا لأنه وصفه في حال سخطه فشبهه بالليل وهوله . فهي كلمة جامعة لمعانٍ كثيرة . كذا في تهذيب الطبع .

وهذا البيت من شواهد تلخيص المفتاح أورده شاهدًا لمساواة اللفظ للمعنى . وما أحسن قول ابن هانئ الأندلسي في هذا المعنى: ( أين المفر ولا مفر لهاربٍ ** ولك البسيطان: الثرى والماء ) ( خطاطيف حجنٌ في حبالٍ متينةٍ ** تمد بها إيد إليك نوازع ) الخطاطيف: جمع خطاف وهي الحديدة التي تخرج بها الدلاء وغيرها من البئر . و حجن: معوجة جمع أحجن وحجناء . يقول: أنا في قبضتك تقدر علي متى شئت لا أستطيع الهرب منك وهو مثل . و نوازع: جواذب يقال: نزعت من البئر دلوًا أو دلوين . وبئر نزوع: إذا كان ( سيبلغ عذرًا أو نجاحًا من امرئٍ ** إلى ربه رب البرية راكع )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت