فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 5435

( لعمرك ماجرت عليهم رماحهم ** دم ابن نهيك أو قتيل المثلم ) ( ولا شاركوا في القوم في دم نوفل ** ولا وهب منهم ولا ابن المحزّم ) يقول: هؤلاء الذين يعطون دية القتلى لم تجر عليهم رماحهم دماء المذكورين . و ابن نهيك بفنح النون وكسر الهاء . ونوفل ووهب بفتح الواو والهاء وابن المحزم بالحاء المهملة وتشديد الزاي المعجمة المفتوحة كلهم من عبس . و جرت: جنت . والمعنى: أن رماحهم لم تقتل أحدًا من هؤلاء الذين يدونهم وإنما يعطون الديات تبرعًا ولم يشاركوا قاتليهم في سفك دمائهم . وروي: ولا شاركت في الحرب . والضمير للرماح قصد بهذا أن يبين براءة ذمتهم عن سفك دمهم ليكون ذلك أبلغ في مدحهم لعقلهم القتلى .

فكلًا أراهم أصبحوا يعقلونه أي: فكل واحد من هؤلاء المقتولين المذكورين في البيت الذي قبله . ) ( لحي حلال يعصم الناس أمرهم ** إذا طلعت إحدى الليالي بمعظم ) قوله: لحي هو حال من قوله صحيحات مال أو أنه بدل من قوله لقوم أو خبر لمبتدأ محذوف أي: هي لحي حلال أي: المال الصحيحات لحي . وأراد بهذا الحي حي الساعيين بالصلح بين عبس وذبيان .

قال الأعلم: الحلال: جمع حلة بالكسر وهي مائة بيت . يقول: ليسوا بحلة واحدة ولكنهم حلال كثيرة . وقوله: يعصم الناس أمرهم أي: يلجؤون إلى هذا الحي ويتمسكون به فيعصمهم مما نابهم . وأصل الحلة الموضع الذي ينزل به فاستعير لجماعة الناس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت