قال: سمعت بعض النحويين ينسب إليه هذا البيت وقال في ترجمته: هو مروان بن سعيد بن عباد بن حبيب بن وأنشد بعده وهو
الشاهد الثامن والخمسون بعد المائة وهو من شواهد سيبويه: ( فلا حسبًا فخرت به لتيم ** ولا جدًا إذا ازدحم الجدود ) على أنه يجوز النصب في قوله حسبًا والرفع لوقوعه بعد حرف النفي أمّا نصبه فبفعل مقدر متعد إليه بنفسه في معنى الفعل الظاهر والتقدير: فلا ذكرت حسبًا فخرت به ولا جدًا معطوف على قوله حسبًا وهو بمنزلة قولك: أزيدًا مررت به وإنما لم يجز إضمار الفعل المتعدي بحرف الجر لأن ذلك يؤدي إلى إضمار حرف الجر ولا يجوز إضماره لأنه مع المجرور كشيء واحد وهو عامل ضعيف فلا يجوز أن يتصرف فيه بالإضمار والإظهار كما يتصرف في الفعل وأما الرفع فعلى الابتداء وجملة فخرت به صفته ولتيم: هو الخبر وروي بدل قوله: لتيم كريم وهو الثابت وجدًا معطوف على حسبًا قال السيرافي: لما جاز الرفع مع الاستفهام وإن كان الاختيار النصب كان الرفع في حروف النفي أقوى لأنها لم تبلغ أن تكون في القوة مثل حروف الاستفهام والحسب: الكرم وشرف الإنسان في نفسه وأخلاقه والجد: أبو الأب يقول: ما ذكرت لتيم حسبًا تفتخر به لأنك لم تجد لها شيئًا تذكره ولا