قالوا: رحله: أثاثه وقماشه . والتقدير عندهم: ألقى قماشه وأثاثه حتى ألقى نعله مع جملة أثاثه . وإنما قدروه بذلك ليصح كون ما بعد حتى في هذا الموضع جزءًا مما قبلها . وعليه فسر )
قوله تعالى حكاية عن يوسف: قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه قالوا: رحله: أثاثه بدليل: ثم استخرجها من وعاء أخيه . انتهى كلام ابن بري .
وقد فسر ابن السيد الرحل في شرح أبيات الجمل بقوله: الرحل للناقة كالسرج وتبعه عليه ابن هشام اللخمي وابن خلف وغيرهما . وهذا مع كونه غير مناسب كان الصواب أن يقول: والرحل للبعير لا للناقة قال الأعلم: كان الواجب في الظاهر أن يقول: ألقى الزاد كي يخفف رحله والنعل حتى الصحيفة فيبدأبالأثقل ثم يتبعه الأخفّ فلم يمكنه الشعر . أو يكون قدّم الصحيفة لأن الزاد والنعل أحق عنده بالإبقاء لأن الزاد يبلّغه الوجه الذي يريده والنعل يقوم له مقام الراحلة إن عطبت فاحتاج إلى المشي فقد قالوا: كاد المنتعل أن يكون راكبًا .
والبريد: الرسول ومنه قول العرب: الحمّى بريد الموت: وعمرو هو عمرو بن هند الملك ملك الحيرة . وقد ذكرنا ترجمته قبل هذا الشاهد ببيتين .
قال ابن خلف: أنشد سيبويه هذا البيت لأبي مروان النحوي قاله في قصة المتلمس حين فر من عمرو بن هند حكى ذلك الأخفش عن عيسى بن عمر فيما ذكره الفارسي . ونسبه الناس إلى المتلمس انتهى .
ونسبة ياقوت الحموي في معجم الأدباء إلى مروان النحوي لا أبي مروان