الحناط: ولاه خالد القسري القضاء سنة تسع ومائة وحكي عن مالك بن دينار أنه قال لما ولي بلال القضاء: يا لك أمة هلكت ضياعًا وروى المبرد: أن أول من أظهر الجور من القضاة في الحكم بلال وكان يقول: إن الرجلين ليختصمان إليّ فأجد أحدهما أخف على قلبي فأقضي له وروى ابن الأنباري أنه مات في حبس يوسف بن عمر وأنه قتله دهاؤه وقال للسجان: أعلم يوسف أني قدمت ولك مني ما يغنيك فأعلمه فقال يوسف: أحب أن أراه ميتًا فرجع إليه السجان فألقى عليه شيئًا فغمه حتى مات ثم أراه يوسف .
وقال جويرية بن أسماء: لما ولي عمر بن عبد العزيز وفد إليه بلال فهنأه ثم لزم المسجد يصلي ويقرأ ليله ونهاره فدسّ عمر إليه ثقة له فقال له: إن عملت لك ولاية العراق ما تعطيني فضمن له مالًا جزيلًا فأخبر بذلك عمر فنفاه وأخرجه وكتب إلى عامله على الكوفة: إن بلالًا غرنا بالله فكدنا نغتر به ثم سبكناه فوجدناه كله خبثًا .
وترجمة ذي الرمة تقدمت في الشاهد الثامن في أوائل الكتاب روى المرزباني في كتاب الموشح )
عن أبي بكر الجرجاني عن المبرد عن التوزي أنه قال: أنشد ذو الرمة قصيدته في بلال بن أبي بردة فلما بلغ قوله: إذا ابن أبي موسى بلالًا بلغته