قال أصحاب المعاني: معناه بالقوة . وقالوا مثل ذلك في قول الله عز وجل: والسماوات مطويات بيمينه . هـ .
قال الحاتمي: أخذ الشماخ هذا من قول بشر بن أبي خازم: ( إذا ما المكرمات رفعن يومًا ** وقصر مبتغوها عن مداها ) ( وضاقت أذرع المثرين عنها ** سما أوس إليها فاحتواها ) ورأيت في الحماسة البصرية نسبة البيت لجندب بن خارجة الطائي الجاهلي ورواه هكذا: ( إذا ما راية رفعت لمجد ** سما أوس إليها فاحتواها ) وذكر بيتين قبله وهما: ( إلى أوس بن حارثة بن لأم ** ليقضي حاجتي فيمن قضاها ) ( فما وطىء الحصى مثل ابن سعدى ** ولا لبس النعال ولا احتذاها ) عرابة الذي عناه الشماخ بمدحه هو أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن أوس بن قيظي بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج: وإنما قال له الشماخ الأوسي وهو من الخزرج نسبة إلى أوس بن قيظي .
قال أبو الفرج: لم يصنع إسحاق شيئًا عرابة من الأوس لا من الخزرج وإنما وقع عليه الغلط في هذا لأن في نسب عرابة الخزرج وفي الأوس رجل يقال له: