وقد جاء هذا في شعر المتقدمين والمتأخرين واستعمله المتنبي في مواضع من شعره ثم جاءني من بعد جمال الدين المذكور وجرى ذكر هذه الأبيات فقلت له: ولكن أنا اسمي أحمد لا محمد فقال: علمت ذلك ولكن أحمد ومحمد واحد وهذا التضمين حسن ولو كان الاسم أي شيء كان .
وأنشد بعده وهو الشاهد الحادي والستون بعد المائة وهو من شواهد س: ( فمتى واغل يزرهم يحيو ** هـ وتعطف عليه كأس الساقي ) على أنه فصل اضطرارًا بين متى ومجزومه فعل الشرط بواغل ف واغل فاعل فعل محذوف يفسره المذكور أي: متى يزرهم واغل يزرهم . وروي أيضًا يجئهم وروي أيضًا ينبهم من ناب ينوب . و الواغل: الرجل الذي يدخل على من يشرب الخمر ولم يدع وهو في الشراب بمنزلة الوارش في الطعام وهو الطفيلي يقال: وغل بالفتح يغل بالكسر وغلًا بالسكون فهو واغل ووغل أيضًا بالسكون كذا في كتاب كتاب النبات للدينوري . والكأس بالهمز مؤنثة قال أبو حنيفة في كتاب النبات وذكر أسماء الخمر فقال: ومنها الكاس وهو اسم لها ولا يقال للزجاجة كأس إن لم يكن فيها الخمر ثم أورد حججًا على ذلك منها قول الله تعالى: يطاف عليهم بكأس من معين .
وقد رد عليه أبو قاسم عليّ بن حمزة البصري اللغوي في كتاب التنبيهات على أغلاط الرواة فيما كتبه على كتاب النبات فقال: قد أساء في هذا الشرط الكأس: نفس الخمر كما قال و الكأس: الزجاجة وقول الله تعالى الذي