فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 5435

وقد جاء هذا في شعر المتقدمين والمتأخرين واستعمله المتنبي في مواضع من شعره ثم جاءني من بعد جمال الدين المذكور وجرى ذكر هذه الأبيات فقلت له: ولكن أنا اسمي أحمد لا محمد فقال: علمت ذلك ولكن أحمد ومحمد واحد وهذا التضمين حسن ولو كان الاسم أي شيء كان .

وأنشد بعده وهو الشاهد الحادي والستون بعد المائة وهو من شواهد س: ( فمتى واغل يزرهم يحيو ** هـ وتعطف عليه كأس الساقي ) على أنه فصل اضطرارًا بين متى ومجزومه فعل الشرط بواغل ف واغل فاعل فعل محذوف يفسره المذكور أي: متى يزرهم واغل يزرهم . وروي أيضًا يجئهم وروي أيضًا ينبهم من ناب ينوب . و الواغل: الرجل الذي يدخل على من يشرب الخمر ولم يدع وهو في الشراب بمنزلة الوارش في الطعام وهو الطفيلي يقال: وغل بالفتح يغل بالكسر وغلًا بالسكون فهو واغل ووغل أيضًا بالسكون كذا في كتاب كتاب النبات للدينوري . والكأس بالهمز مؤنثة قال أبو حنيفة في كتاب النبات وذكر أسماء الخمر فقال: ومنها الكاس وهو اسم لها ولا يقال للزجاجة كأس إن لم يكن فيها الخمر ثم أورد حججًا على ذلك منها قول الله تعالى: يطاف عليهم بكأس من معين .

وقد رد عليه أبو قاسم عليّ بن حمزة البصري اللغوي في كتاب التنبيهات على أغلاط الرواة فيما كتبه على كتاب النبات فقال: قد أساء في هذا الشرط الكأس: نفس الخمر كما قال و الكأس: الزجاجة وقول الله تعالى الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت