فهرس الكتاب

الصفحة 884 من 5435

احتج به هو حجة عليه ومثله قوله تعالى: بأكواب )

وأباريق وكأس من معين أي: ظرف فيه خمر من هذه التي هذه صفتها . وقد قال سبحانه: وكأسًا دهاقًا و الدهاق: الملأى . ولا يجوز أنه أراد خمرًا ملأى . وهذا فاسد من القول .

والعرب تقول: سقاه كأسًا مرة و: جرّعه كأسًا من السم وقال: وقد سقى القوم كاس النعسة السهر وأوضح من هذا كله وأبعد من قول أبي حنيفة ما أنشده أبو زياد لريسبان بن عميرة من بني عبد الله بن كلاب: ( وأول كأس من طعام تذوقه ** ذرا قضب يجلو نقيًا مفلجا ) فجعل سواكها كأسًا وجعل الكأس من الطعام وبعّض من تبعيضًا يدل على صحة ما قلناه .

وقال آخر: ( من لم يمت عبطة هرمًا ** للموت كأس والمرء ذائقها ) وقال كراع: الكأس: الزجاجة والكأس أيضًا: الخمر . فبدأ بقولنا . هـ . و تعطف بالبناء للمفعول . وهذا البيت من قصيدة لعدي بن زيد العبادي وبعده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت