فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 5435

قال سيبويه: وسألت الخليل عن هذا البيت فزعم أنه ليس على التمني ولكن بمنزلة قول الرجل: فهلا خيرًا من ذاك كأنه قال: ألا تروني رجلًا جزاه الله خيرًا قال ابن هشام في المغني: ومن معاني ألا العرض والتحضيض ومعناهما طلب الشيء ولكن العرض طلب بلين والتحضيض طلب بحث وتختص ألا هذه بالفعلية ومنه عند الخليل هذا البيت والتقدير عنده: ألا تروني رجلًا هذه صفته فحذف الفعل مدلولًا عليه بالمعنى .

وزعم بعضهم: أنه محذوف على شريطة التفسير أي: ألا جزى الله رجلًا جزاه خيرًا . وألا على هذا للتنبيه . وقال يونس: ألا للتمني ونوّن الاسم للضرورة . . وقول الخليل أولى لأنه لا ضرورة في إضمار الفعل بخلاف التنوين . وإضمار الخليل أولى من إضمار غيره لأنه لم يرد أن وأما قول ابن الحاجب في تضعيف هذا القول: إنّ يدلّ صفة لرجل فيلزم الفصل بينهما بالجملة المفسرة وهي أجنبية فمردود بقوله تعالى: إن امرؤ هلك ليس له ولد ثم الفصل بالجملة لازم وإن لم تقدّر مفسرة إذ لا تكون صفة لأنها إنشائية . اه كلام المغني .

وقدّر العامل غير الخليل ألا أجد رجلًا . وقدّره بعضهم ألا هات رجلًا . وروي أيضًا ألا رجل بالرفع والجر فالرفع اختاره الجوهري على أنه فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور أي: ألا يدل رجل . وقيل: رجل: مبتدأ تخصص بالاستفهام والنفي وجملة يدل خبره . والجر على )

تقدير ألا دلالة رجل فحذف المضاف وبقي لامضاف إليه على حاله .

وقال الصاغاني في العباب: الجر على معنى أما من رجل . وهما ضعيفان . وجملة جزاه الله خيرًا دعائية لا محل لها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت