( تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ** بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا ) على أن الفعل قد حذف بعد لولا بدون مفسر . أي: لولا تعدون .
قال المبرد في الكامل: لولا هذه لا يليها إلا الفعل لأنها للأمر والتحضيض مظهرًا أو مضمرًا كما قال: تعدون عقر النيب البيت أي: هلا تعدون الكمي المقنعا . ومثله قدر ابن الشجري في أماليه وقال: أراد لولا تعدون الكمي أي: ليس فيكم كمي فتعدوه .
وكذلك قدره أبو علي في إيضاح الشعر في باب الحروف التي يحذف بعدها الفعل وغيره وقال: فالناصب للكمي هو الفعل المراد بعد لولا وتقديره: لولا تلقون الكمي أو تبارزون أو نحو ذلك إلا أن الفعل حذف بعدها لدلالتها عليه .
فكل هؤلاء كالشارح جعل لولا تحضيضية وقدر المضارع لأنها مختصة به . وخالفهم ابن هشام في المغني فجعلها للتوبيخ والتنديم وتختص بالماضي وقال: الفعل مضمر أي: لولا عددتم . وقول النحويين: لولا تعدون مردود إذ لم يرد أن يحضهم على أن يعدوا في المستقبل بل المراد توبيخهم على ترك عده في الماضي . وإنما قال تعدون على حكاية الحال فإن كان مراد النحويين مثل ذلك فحسن .
وتعدون اختلف في تعديته إلى مفعولين: قال ابن هشام في شرح الشواهد: