فهرس الكتاب

الصفحة 902 من 5435

فإذا وقع أن والفعل بمنزلة المفعول ثم أوقعت المصدر موقعه لم يك بدّ من إدخال الواو عليه كما تدخل على غيره من المفعولات .

ثم قال سيبويه: إلا أنهم زعموا أن ابن أبي إسحاق أجاز هذا البيت وهو قوله . فإياك إياك المراء . . الخ .

والشاهد فيه أنه أتى بالمراء وهو مفعول به بغير حرف عطف . وعند سيبويه أن نصب المراء بإضمار فعل لأنه لم يعطف على إياك . وسيبويه وابن أبي اسحاق ينصبه ويجعله كأن والفعل وينصبه بالفعل الذي نصب إياك يقدر فيه: اتق المراء كما يقدر فعلًا آخر ينصب إياك . وقال المازني: لما كرر إياك مرتين كان أحدهما عوضًا من الواو . وعند المبرد: المراء بتقدير أن تماري كما تقول: إياك أن تماري: أي مخافة أن تماري .

وهذا البيت نسبه أبو بكر محمد التاريخي في طبقات النحاة وكذلك ابن بري في حواشيه )

على درة الغواص الحريرية وكذلك تلميذه ابن خلف في شرح شواهد سيبويه للفضل بن عبد الرحمن القرشي يقوله لابنه القاسم بن الفضل . قال ابن بري: وقبل هذا البيت: ( من ذا الذي يرجو الأباعد نفعه ** إذا هو لم تصلح عليه الأقارب ) و الأباعد: فاعل يرجو . يريد: كيف يرجو الأجانب نفع رجل أقاربه محرومون منه . و المراء: مصدر ماريته أماريه مماراة ومراء . أي: جادلته . ويقال ماريته أيضًا: إذا طعنت في قوله تزييفًا للقول وتصغيرًا للقائل . ولا يكون المراء إلا اعتراضًا بخلاف الجدال: فإنه يكون ابتداء واعتراضًا . والجدال مصدر جادل: إذا خاصم بما يشغل عن ظهور الحق ووضوح الصواب . كذا في المصباح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت