وأنشد بعده وهو الشاهد السابع والستون بعد المائة وهو من شواهد س: ( أخاك أخاك إن من لا أخًا له ** كساع إلى الهيجا بغير سلاح ) على أن أخاك منصوب على الإغراء وهو مكرر . يريد: الزم أخاك غير أن هذا مما لا يحسن فيه إظهار الفعل عنذ التكرير ويحسن إذا لم يكرر لأنهم . إذا كرروا وجعلوا أحد الاسمين كالفعل والاسم الآخر كالمفعول وكأنهم جعلوا أخاك الأول بمنزلة الزم فلم يحسن أن تدخل الزم على ما قد جعل بمنزلة الزم .
وجملة إن من لا أخًا له الخ استئناف بياني . وأكد لأنه جواب عن السبب الخاص . و من: نكرة موصوفة بالجملة بعدها وقيل: موصولة . و لا: نافية للجنس و أخًا: اسمها واللام مقحمة بين المتضايفين نحو قولهم: يا بؤس للحرب والخبر محذوف أي: موجود ونحوه .
قال ابن هشام في المغني: ومن ذلك قولهم: لا أبا لزيد ولا أخًا له ولا غلامى له على قول سيبويه: إن اسم لا مضاف لما بعد اللام . وأما على قول من جعل اللام وما بعدها صفة وجعل الاسم مشبهًا بالمضاف لأن الصفة من تمام الموصوف وعلى قول من جعلهما خبرًا وجعل أبا وأخا على لغة من قال: إن أباها وأبا أباها وجعل حذف النون على وجه الشذوذ فاللام للاختصاص وهي متعلقة باستقرار محذوف . هـ . )
وقوله: كساع إلى الهيجا الخ خبر إن . يقول: استكثر من الإخوان فهم عدة تستظهر بها على الزمان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: المرء كثير بأخيه . وجعل من لا أخا له يستظهر به كمن قاتل عدوه ولا سلاح معه . وقد