فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عطف اسمًا ظاهرًا على اسم مضمر منفصل وأجراه مجراه وليس هنا فعل فيحمل على المفعول فكأنه قال: ما أنت وما زيد وهذا تقديره في العربية ومعناه لست منه في شيء وهذا الشعر كما أصف لك ينشد: ( وأنت امرؤ من أهل نجد وأهلنا ** تهام فما النجديّ والمتغوّر ) وكذلك قوله: ( تكلّفني سويق الكرم جرم ** وماجرم وما ذاك السويق ) فإن كان الأوّل مضمرًا متصلًا كان النصب لئلا يحمل ظاهر الكلام على مضمر تقول: مالك وزيدًا فإنما تنهاه عن ملابسته إذ لم يجز وزيد وأضمرت لأن حروف الاستفهام للأفعال فلو كان الفعل ظاهرًا لكان على غير إضمار نحو قولك: ما زلت وعبد الله حتى فعل لأنه ليس يريد ما زلت وما زال عبد الله ولكنه أراد: ما زلت بعبد الله فكان المفعول مخفوضًا بالباء فلما زال ما يخفضه وصل الفعل إليه فنصبه كما قال تعالى: واختار موسى قومه سبعين رجلًا .
فالواو في معنى مع وليست بخافضة فكان ما بعدها على الموضع فعلى هذا ينشد هذا الشعر: ( فما لك والتلدد حول نجد ** وقد غصّت تهامة بالرجال ) ولو قلت: ما شأنك وزيدًا لاختير النصب لأن زيدًا لا يلتبس بالشأن لأن المعطوف على )
الشيء في مثل حاله . ولو قلت: ما شأنك وشأن زيد لرفعته لأن الشأن يعطف على الشأن .
وهذه الآية تفسر على وجهين من الإعراب: أحدهما هذا وهو الأجود فيها وهو قوله تعالى: فأجمعوا أمركم