فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 5435

ينبغي أن يكون هو العامل في ذي الحال . اه كلامه .

وقال أيضًا في المجلس الرابع والعشرين: وأما قوله: مدبرًا فحال من الهاء والعامل على رأي أبي عليّ ما تقدره في المضاف إليه من معنى الجارّ . يعني أنّ التقدير كأن حوامي ثابتة له مدبرًا أو كائنة له . قال: ولا يجوز تقديم هذه الحال لأن العامل فيها معنى لا فعل محض . قال: ولا يجوز أن يكون العامل ما في كأنّ من معنى الفعل لأنه إذا عمل في حال لمي عمل في أخرى . يعني أنّ كأن قد عمل في موضع خضبن النصب على الحال فلا يعمل في قوله مدبرًا . وهذا القول يدلّ على أنه يجيز أن ينصب حال المضاف إليه العامل في المضاف . وإذا كان هذا جائزًا عنده فإن جعل خضبن خبر كأن فالعامل إذًا في مدبرًا ما في كأن من معنى الفعل .

وهذا إنما يجوز إذا كان المضاف ملتبسًا بالمضاف إليه: كالتباس الحوامي بما هي له ولا يجوز في ضربت غلام هند جالسة أن تنصب جالسة بضربت لأن الغلام غير ملتبس بهند كالتباس الحوامي بصاحبها . ولا يجوز عندي أن تنصب جالسة بما تقدره من معنى اللام في المضاف إليه فكأنك قلت: ضربت غلامًا كائنًا لهند جالسةً لأن ذلك يوجب أن يكون الغلام لهند في حال جلوسها خاصة وهذا مستحيل .

وكذلك قوله: كأن حواميه مدبرًا إن قدرت فيه: حوامي ثابتة له مدبرًا وجب أن يكون الحوامي له في حال إدباره دون حال إقباله . وهذا يوضح لك فساد إعمالك في هذه الحال معنى الجار المقدّر في المضاف إليه . ولا يجوزإذن ضربت غلام هند جالسة لذلك ولعدم التباس المضاف بالمضاف إليه . ونظير ما ذكرناه: من جواز مجيء الحال من المضاف إليه إذا كان )

المضاف ملتبسًا به قوله تعالى: فظلت اعناقهم لها خاضعين أخبر بخاضعين عن المضاف إليه ولو أخبر عن المضاف لقال خاضعة أو خضّعًا أو خواضع . وإنما حسن ذلك لأن خضوع أصحاب الأعناق بخضوع أعناقهم .

وقد قيل فيه غير هذا وذلك ما جاء في التفسير من أن المراد بأعناقهم كبراؤهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت