وقال أهل اللغة: أعناقهم: جماعاتهم كقولك: جاءني عنق من الناس أي: جماعة . فالخبر في هذين القولين عن الأعناق .
وقوله: خضبن عند أبي عليّ في موضع نصب بأنه حال من الحوامي ولم يجعله خبر كأن لأنه جعل خبرها قوله حجارة غيل ولم يجز أن يكونا خبرين لكأن: على حدّ قولهم هـ ا حلو حامض أي: قد جمع الطعمين قال: لأنك لا تجد فيما أخبروا عنه بخبرين أن يكون أحدهما مفردًا والآخر جملة: لا تقولزيد خرج عاقل . والقول عندي: أن يكون أحدهما مفردًا والآخر جملة: لا تقول زيد خرج عاقل . والقول عندي: أن يكون موضع خضبن رفعًا بأنه خبر كأن وقوله: حجارة غيل خبر مبتدأ محذوف أي: هي حجارة غيل وأداة التشبيه محذوفة كما فهنّ إضاء صافيات الغلائل أي: مثل إضاء والإضاء: الغدران واحدها أضاة فعلة جمعت على فعال كرقبة ورقاب: شبّه الدروع في صفائها بالغدران .
والنابغة الجعدي كنيته أبو ليلى وهو كما في الاستيعاب: قيس بن عبد الله . وقيل: حيان بن قيس بن عبد الله بن عمرو بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة . وقيل: اسمه حيان بن قيس بن عبد الله بن وحوح بن عدس بن ربيعة بن جعدة .
وإنما قيل له: النابغة لأنه قال الشعر في الجاهلية ثم أقام مدة نحو ثلاثين سنة لا يقول الشعر ثم نبغ فيه فقاله فسمّي النابغة . وهو أسنّ من النابغة الذبياني لأن الذبياني كان مع النعمان بن المنذر وكان النعمان بن المنذر بعد المنذر بن محرّق وقد أدرك النابغة الجعدي المنذر بن محرق ونادمه .