فهرس الكتاب
الحال، فهذا يقول به بعض المسلمين، ولا يحل عندنا القول به ولا تصديقه ولا الأخذ بشيء منه". ا. هـ (1) "
وما ذهب إليه هؤلاء العلماء عندي هو الراجح - والله أعلم - قال العلامة الألأباني:"وذلك لأن الحديث الضعيف إنما يفيد الظن المرجوح بلا خلاف أعرفه بين العلماء، وإذا كان كذلك فكيف يقال بجواز العمل به، والله عز وجل قد ذمه في غير ما آية من كتابه، فقال تعالى: {إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} [النجم: 28] . وقال تعالى: {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ} [النجم: 23] . وقال رسول صلى الله عليه وسلم: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيْثِ» (2) ."
واعلمأنه ليس لدى المخالفين لهذا القول الذي اخترته أي دليل من الكتاب والسنة (3) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:"وما كان أحمد بن حنبل، ولا أمثاله من الأئمة يعتمدون على مثل هذه الأحاديث في الشريعة، ومن نقل عن أحمد أنه كان يحتج بالحديث الضعيف الذي ليس بصحيح ولا حسن، فقد غلط عليه ..". ا. هـ (4) . وأما من نقل عن أحمد وعبد الرحمن بن مهدي وعبد الله بن المبارك:"إذا روينا في الحلال والحرام شددنا، وإذا روينا في الفضائل ونحوها تساهلنا" (5) قال أحمد شاكر - رحمه الله - معلقا على هذه العبارة:"فإنما يريدون به - فيما أرجح، والله أعلم - أن التساهل إنما هو في الأخذ بالحديث الحسن الذي لم يصل درجة الصحة، فإن الاصطلاح في"
(1) قواعد التحديث 113.
(2) أخرجه البخاري ومسلم.
(3) صحيح الجامع للألباني 1/ 45.
(4) القاعدة الجليلة ص 84 المطبعة السلفية.
(5) صحيح الجامع للألباني 1/ 46.