فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 364

وقالَ ابنُ العربيِّ: الصَّحيحُ أنَّهُ يجوزُ الإقدامُ علَى الزِّنا ولا حدَّ عليهِ خلافَ مَنْ ألزَمَهُ ذلك (1) .

أمَّا الإكراهُ في غيرِ القتلِ والزِّنَا مِن محرَّماتِ اللهِ عزَّ وجلَّ.

فقد ذهبَ جمهورُ الفقهاءِ إلَى إباحةِ ذلك للمكرَهِ، ولكنْ يَضمنُ ما يُتْلفُ مِن مالِ الغيرِ، ويقومُ بالأحكامِ المترتِّبَةِ علَى الفعلِ الَّذي قامَ بهِ إن وُجِدَتْ.

الإكراهُ في الأقوالِ:

ذَهَبَ جُمهورُ العلماءِ منهم: مالكٌ، والشَّافعيُّ، وأحمدُ، إلَى أنَّهُ يباحُ لمَن أُكْرِهَ علَى أيِّ قولٍ له أن يقولَهُ، ولا حرجَ ولا إثمَ عليهِ؛ لأنَّ اللهَ أجازَ التَّلفُّظَ بكلمةِ الكفرِ الَّتي هي أعظمُ ذنبٍ عُصِيَ اللهُ به، فمنْ بابٍ أولَى جوازُ قولِ ما دونَ الكفرِ.

والإكراهُ في الأقوالِ متصوَّرٌ في جميعِ الأقوالِ في العقودِ والأيمانِ والنُّذورِ وغيرِهَا.

(1) تفسير القرطبي (10/ 183)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت