إحداهما: (أبو حريز) - واسمه: عبد الله بن الحسين - قاضي (سجستان)
قال الذهبي في "الكاشف":
"مختلف فيه، وقد وثق، وقال ابن عدي: عامة مايرويه لا يتابعه أحد عليه" .
قلت: قال ابن عدي هذا في "الكامل" (٤/١٥٨ - ١٦١) بعد أن ساق له أحاديث هذا أحدها، مشيراً بذلك إلى نكارته، وتبعه على ذلك الذهبي في "الميزان" ، ولكن يحتمل أن العلة من الرواي عنه، وهي:
الأخرى: الفضيل بن ميسرة، فإنه مع كونه صدوقاً ثقة، ففي روايته عن أبي حريز خاصة [نظر] ، فقد ذكروا في ترجمته: عن يحيى بن سعيد قال:
"قلت للفضيل بن ميسرة: أحاديث أبي حريز؟ قال: سمعتها فذهب كتابي، فأخذته بعد ذلك من إنسان" .
فالعلة منه، أو من شيخه.
وقد أخطأ في هذا الإسناد رجلان:
أحدهما: (مضعف الأحاديث الصحيحة) في تعليقه على "إغاثة اللهفان" ، فإنه جهل أو تجاهل أن العلة من أحد الروايين، وحط بها على المعتمر فقال (١/٥٠٢) :
"ولعلها وهم من المعتمر بن سليمان، فإن عنده أوهاماً" .
وهذا إعلال باطل، فإن (المعتمر) هذا ثقة محتج به في "الصحيحين" ، ولم يغمز من قناته أحد، بل هو من كبار العلماء، كما قال الذهبي في "السير" (٨/٤٢٠) ، ولا سيما وفي إسناد الحديث قوله: "قرأت على الفضيل بن ميسرة" ،